السيد عبد الحسين اللاري
395
تقريرات في أصول الفقه
نعم لما كان وجه حجّية الإجماع عند الإمامية اشتماله على قول الإمام عليه السّلام كان الحجّة دائرة مدار وجوده عليه السّلام في كلّ جماعة هو أحدهم ، ولذا قال السيد المرتضى : « إذا كان علّة كون الإجماع حجّة كون الإمام فيهم فكلّ جماعة كثرت أو قلّت كان قول الإمام في أقوالها فإجماعها حجة » « 1 » وإن خالف الواحد والاثنين إذا كان الإمام أحدهما قطعا أو تجويزا يقتضي عدم الاعتداد بقول الباقين وإن كثر ، وأنّ الإجماع بعد الخلاف كالمبتدإ في الحجّية . وعن المحقّق في المعتبر بعد إناطته حجّية الإجماع بدخول قول الإمام أنّه « لو خلا المائة من فقهائنا من قوله لم يكن قولهم حجّة ، ولو حصل في اثنين كان قولهما حجّة » « 2 » . وعن العلّامة « وكلّ جماعة قلّت أو كثرت كان قول الإمام في جملة أقوالها فإجماعها حجّة لأجله ، لا لأجل الإجماع » « 3 » . بل اشتهر بين الخاصّة عدم قدح الإجماع بخروج معلوم النسب واحد أو أكثر . إلى غير ذلك من اعتذارهم عن وجود المخالف بمعلومية نسبه . ومن عبائرهم المذكورة الموهمة لانقلاب اصطلاح الخاصّة عما وافق العامّة إلى ما يعمّ اتفاق طائفة من الإمامية ، وممن زعم انقلاب الاصطلاح وتعدّده الفاضل النراقي في عوائده « 4 » وغيره . ولكن يبعّد هذا الوهم أصالة عدم انقلاب الاصطلاح وعدم تعدّده ، وعلى ذلك .
--> ( 1 ) الذريعة إلى أصول الشريعة 2 : 630 . ( 2 ) المعتبر 1 : 31 . ( 3 ) تهذيب العصول إلى علم الأصول : 70 . ( 4 ) عوائد الأيام : 702 .